فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 3827

[ (٥٧ - باب إضمار الخيل للسبق) ]

إشارة إلى أن السُّنَّة في المسابقة أن يتقدم إضمار الخيل وإن كانت التي لا تضمر لا تمتنع المسابقة عليها، قاله الحافظ (١) .

وفي "العيني" (٢) أي: بيان إضمار الخيل لأجل السبق، هل هو شرط أم لا؟ والإضمار والتضمير أن يظاهر على الخيل بالعلف حتى يسمن، ثم لا تعلف إلا قوتًا لتخف، وقيل: يشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها، ويشتد لحمها، فيكون أقوى لجريه، انتهى.

وقال القسطلاني (٣) : وقد أورد ابن بطال هنا سؤالًا وهو كيف ترجم على إضمار الخيل؟ وذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سابق بين الخيل التي لم تضمر" ، وأجاب بأنه أشار بطرف من الحديث إلى بقيته لأن تمام الحديث: "سابق بين الخيل التي أضمرت وبين الخيل التي لم تضمر" ، وتعقبه ابن المنيِّر فقال: إنما كان البخاري يترجم على الشيء من الجهة العامة لما قد يكون ثابتًا ولما قد يكون منفيًا، فمعنى قوله: "باب إضمار الخيل. . ." إلخ، هل هو شرط أو لا؟ فبيَّن أنه ليس بشرط، وهذا أقعد لمقاصد البخاري من قول الشارح: إنما ذكر طرفًا من الحديث. . . إلخ؛ لأن لقائل أن يقول: إذا لم يكن بد من الاختصار فذكر الطرف المطابق للترجمة أولى لا سيما والطرف المطابق هو أول الحديث، قال ابن حجر: ولا منافاة بين كلامه وكلام ابن بطال بل أفاد النكتة في الاقتصار، انتهى.

(٥٨ - باب غاية السبق للخيل المضمّرة)

قال الحافظ (٤) ابن حجر: أي: بيان ذلك وبيان غاية التي لم تضمر، ثم قال بعد ذكر الحديث: وفيه مشروعية المسابقة، وأنه ليس من العبث بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت