فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 3827

الطبري لذلك بحديث أم العلاء في قصَّة عثمان بن مظعون: أما هو فقد جاءه اليقين، وإني لأرجو له الخير، وقد تقدم في الجنائز مشروحًا.

وقد اعترض بعض الشرَّاح على البخاري لكونه لم يخرج هنا هذا الحديث، وقال: كان ذكره أليق من هذا، قال: ولأن اليقين ليس من أسماء الموت، قلت: لا يلزم البخاري ذلك وقد أخرج النسائي حديث بعجة عن أبي هريرة رفعه: "خير ما عاش الناس به رجل ممسك بعنان فرسه" الحديث وفي آخره: "حتى يأتيه اليقين ليس هو من الناس إلا في خير" فهذا شاهد جيد لقوله: سالم، ومنه قوله تعالى: {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر: ٤٦، ٤٧] وإطلاق اليقين على الموت مجاز لأن الموت لا يشك فيه، انتهى من "الفتح" (١) .

وقال القسطلاني (٢) : قوله: "اليقين: الموت" لأنه أمر متيقن وهو مروي عن ابن عباس أيضًا، وروى جبير بن نفير مرسلًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما أوحي إليّ أن أجمع المال وأكون من التاجرين، ولكن أوحي إليّ أن سَبِّح بحمد ربك، وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" رواه البغوي في "شرح السُّنَّة" ، انتهى.

[ (١٦) سورة النحل]

بسم الله الرحمن الرحيم

وهكذا في نسخة "العيني" بتأخير البسملة عن "سورة النحل" ، وفي نسخة "الفتح" و "القسطلاني" بتقديم البسملة، وقالوا (٣) : سقطت البسملة لغير أبي ذر.

قال العلَّامة العيني (٤) : روى همام عن قتادة أنها مدنية، وروى سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت