فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 3827

ما نزل بالمدينة، وتعقبه صاحب "التقريب" فيما حكاه الطيبي بأنه يجوز أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستغفر لأبي طالب إلى حين نزولها، والتشديد مع الكفار إنما ظهر في هذه السورة، قال في "فتوح الغيب": وهذا هو الحق، ورواية نزولها في أبي طالب هي الصحيحة، انتهى.

(١٧ - باب قوله: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} الآية [التوبة: ١١٧] )

قال الحافظ (١) : ذكر فيه طرفًا من حديث كعب الطويل في قصَّة توبته، وقد سبق شرحه مستوفى في كتاب المغازي، والقدر الذي اقتصر عليه هنا أيضًا في الوصايا، انتهى.

(١٨ - باب قوله: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ} الآية [التوبة: ١١٨] )

هكذا في النسخ الهندية وليس في نسخ الشروح لفظ "باب" ، قال العيني (٢) : لم يذكر هنا لفظ "باب" والآية المذكورة بتمامها في رواية الأكثرين، وفي رواية أبي ذر إلى قوله: " {بِمَا رَحُبَتْ} الآية" .

قوله: ( {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ} ) أي: وتاب الله على الثلاثة وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية، قوله: {خُلِّفُوا} أي: عن الغزو، وقرئ: خلفوا - بفتح الخاء واللام المخففة - أي: خلفوا الغازين بالمدينة وفسدوا، من الخالفة وخلوف الفم، وقرأ جعفر الصادق: خالفوا، وقرأ الأعمش: وعلى الثلاثة المخلفين، انتهى.

قلت: وما فسر به العيني قوله: {خُلِّفُوا} قد تقدم في "باب حديث كعب": أن كعب بن مالك - رضي الله عنه - كان ينكر هذا التَّفسير إذ قال في آخر القصَّة: فبذلك قال الله: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وليس الذي ذكر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت