فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 3827

قلت: وبجوازهما صرح صاحب "البدائع" (١) .

(٦ - باب الرّهن في السّلم)

كتب الشيخ في "اللامع" (٢) : الاستدلال بالرواية على هذا المعنى مبني على مقايسته عليه، والجامع الوجوب في الذمة فيفتقر إلى الاستيثاق، انتهى.

وفي هامشه: قال الكرماني (٣) : قال ابن بطال: وجه احتجاج النخعي في حديث عائشة أن الرهن لما جاز في الثمن جاز في المثمن، وهو المسلم فيه إذ لا فرق بينهما، انتهى.

قلت: والغرض من الترجمة الرد على من منع ذلك، وهو إحدى الروايتين عن أحمد كما تقدم في الباب السابق.

قال الموفق (٤) : رويت كراهة ذلك عن ابن عمر والحسن والأوزاعي، ورخص فيه الباقون، والحجة فيه قوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: ٢٨٢] ، إلى أن قال: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: ٢٨٣] واللفظ عام فيدخل السلم في عمومه لأنه أحد نوعي البيع، انتهى.

[ (٧ - باب السلم إلى أجل معلوم) ]

قال الحافظ (٥) : يشير إلى الرد على من أجاز السلم الحال وهو قول الشافعية، وذهب الأكثر إلى المنع، وحمل من أجاز الأمر في قوله: "إلى أجل معلوم" على العلم بالأجل فقط، فالتقدير عندهم: من أسلم إلى أجل فليسلم إلى أجل معلوم لا مجهول، انتهى.

وسبق إلى هذا التوجيه الكرماني (٦) ، وتعقب عليه العلامة العيني، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت