فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المنهي، وقال مالك: يفارقها دخل بها أو لم يدخل، ولو وقع العقد في العدة ودخل [بها] فيها يفرق بينهما بلا خلاف بين الأئمة، وقال مالك والليث والأوزاعي: لا يحل له بعد ذلك نكاحها، وقال الباقون: يحل له إذا انقضت العدة أن يتزوجها إن شاء، انتهى.
استنبط البخاري جواز ذلك من حديثي الباب، لكون التصريح الوارد في ذلك ليس على شرطه، وقد ورد ذلك في أحاديث أصحها حديث أبي هريرة: قال رجل: إنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنظرت إليها" ؟ قال: لا، قال: "فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئًا" أخرجه مسلم والنسائي، وفي لفظ له صحيح: إن رجلًا أراد أن يتزوج امرأة، فذكره، قال الغزالي في "الإحياء": اختلف في المراد بقوله: "شيئًا" فقيل: عمش، وقيل: صغر، انتهى من "الفتح" (١) .
وأما حكم المسألة عند الأئمة فقال العلامة العيني (٢) : اختلف فيه العلماء فقال طاوس والزهري والحسن البصري والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي ومالك وأحمد وآخرون: يباح النظر إلى المرأة التي يريد نكاحها.
وقال عياض: وقال الأوزاعي: ينظر إليها ويجتهد وينظر [منها] مواضع اللحم منها، وقال الشافعي وأحمد: وسواء بإذنها أو بغير إذنها إذا كانت مستترة، وحكى بعض شيوخنا تأويلًا على قول مالك: أنه لا ينظر إليها إلا بإذنها لأنه حق لها، ولا يجوز عند هؤلاء المذكورين أن ينظر إلى عورتها ولا وهي حاسرة، وعن داود: ينظر إلى جميعها حتى قال ابن حزم: يجوز النظر إلى فرجها، إلى آخر ما بسط في فروع المسألة وتفاصيلها، ثم