فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 3827

الحافظ (١) : مال مالك وابن قتيبة وغيرهما إلى ظاهره، وقال آخرون: المراد على شرط وجوده كما ورد في الروايات، قال الحافظ: وقع في رواية الباب في "البخاري" عن ابن عمر بلفظ: "إن كان في شيء" وهكذا في الروايات الأخر التي ذكرت في "الأوجز" ، وهذه الروايات تقتضي عدم الجزم بذلك، قال الطحاوي (٢) : ففي هذه الروايات: "إن تكن في شيء" أي: لو كانت تكون في شيء لكانت في هؤلاء، فإذا لم تكن في هؤلاء الثلاث فليست في شيء، قال الحافظ (٣) : وقال آخرون: يحمل الشؤم على قلة الموافقة وسوء الطباع، انتهى.

قلت: وأوجه الأقوال عندي في ذلك ما أفاده الشيخ الكَنكَوهي قُدِّس سرُّه في "الكوكب الدري" (٤) إذ قال: وأصح التأويلات فيه أن الشؤم يراد به معنيان: النحوسة المطلقة، والثاني: اشتماله على ما يكرهه الطبيعة، ويجتذب منه المشاق، وكونه سببًا لما يتنفر منه الطبيعة، فحيث نفى الشؤم أصلًا، أو قال: لو كان الشؤم لكان في هذه الثلاثة، فالمراد هو المعنى الأول، وحيث أثبته أراد الثاني، انتهى.

وفي مكتوبات (٥) الشيخ المجدد السرهندي قُدِّس سرُّه: أن النحوسة كانت في الأيام قبل بعثته - صلى الله عليه وسلم -، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين صارت كلها سواء، لا نحوسة فيها، ولا شؤم، انتهى من هامش "فيض الباري" (٦) .

[ (٤٨ - باب الخيل لثلاثة) ]

قال الحافظ (٧) : هكذا اقتصر على صدر الحديث، وأحال بتفسيره على ما ورد فيه، وقد فهم بعض الشرَّاح منه الحصر فقال: اتخاذ الخيل لا يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت