فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 3827

الترمذي في "الشمائل": "باب ما جاء في تقنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ، وذكر تحته حديث أنس قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر القناع، كأن ثوبه ثوب زيّات" ، ولا يخفى أن المراد بالتقنع ههنا غير المراد في ترجمة البخاري، ولذا قال القاري (١) : والمراد به هنا استعمال القناع، وهو ثوب يلقي [به] الشخص على رأسه بعد تدهينه لئلا يصل أثر الدهن إلى القلنسوة والعمامة وأعالي الثوب، انتهى.

وقال الحافظ (٢) في شرح قوله: "متقنعًا": أي: مطيلسًا رأسه، هذا أصل لبس الطيلسان.

وبسط الكلام عليه المناوي (٣) وقال: صح عن ابن مسعود وله حكم المرفوع: "التقنع من أخلاق الأنبياء" ، وغير ذلك من الروايات.

[ (١٧ - باب المغفر) ]

بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الفاء، ذكر ابن بطال (٤) : أن بعض المتعسفين أنكر على مالك قوله في هذا الحديث: "وعلى رأسه المغفر" وأنه تفرد به. قال: والمحفوظ أنه دخل مكة وعليه عمامة سوداء، ثم أجاب عن دعوى التفرد - كما ذكر في "الفتح" فارجع إليه - وعن الحديث الآخر بأنه دخل وعلى رأسه المغفر، وكانت العمامة السوداء فوق المغفر، انتهى مختصرًا من "الفتح" (٥) .

وقال القسطلاني (٦) : وجمع بين الحديثين باحتمال أن أحدهما كان فوق الآخر، أو دخل أولًا وعليه المغفر ثم نزعه ولبس العمامة السوداء في بقية دخوله، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت