فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الحافظ أيضًا: لم يذكر المصنف في الفجر حديثًا مرفوعًا ويدخل فيه حديث ابن مسعود رفعه في قوله تعالى: {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} [الفجر: ٢٣] قال: "يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" ، أخرجه مسلم والترمذي.
كذا في النسخة "الهندية" وفي نسخ الشروح الثلاثة بزيادة "سورة" ، وليست البسملة في شيء من النسخ الموجودة.
قال العيني (١) : وهي مكية.
قال الحافظ (٢) : ويقال لها أيضًا: سورة البلد، واتفقوا على أن المراد بالبلد مكة شرفها الله تعالى.
قوله: (وقال مجاهد: {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: ٢] : مكة، ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم) قال الحافظ (٣) : وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد بلفظ: يقول: لا تؤاخذ بما عملت فيه، وليس عليك فيه ما على الناس، وقد أخرجه الحاكم من طريق منصور عن مجاهد فزاد فيه عن ابن عباس بلفظ: أحل الله له أن يصنع فيه ما شاء. ولابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس: يحل لك أن تقاتل فيه، وعلى هذا فالصيغة للوقت الحاضر، والمراد الآتي لتحقق وقوعه؛ لأن السورة مكية والفتح بعد الهجرة بثمان سنين، انتهى.
قال العيني (٤) : ومعنى {حِلٌّ} : أنت يا محمد حلال بهذا البلد في المستقبل تصنع فيه ما تريد من القتل والأسر، وذلك أن الله - عز وجل - أحلَّ لنبيِّه يوم الفتح حتى قتل من قتل وأخذ ما شاء وحرم ما شاء، فقتل ابن خطل