فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 3827

(٧ - باب قول الله {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} )

قال الحافظ (١) : قال ابن بطال (٢) : "العزيز" يتضمن العزة، والعزة يحتمل أن تكون صفة ذات بمعنى القدرة والعظمة، وأن تكون صفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته والغلبة لهم، ولذلك صحت إضافة اسمه إليها، قال البيهقي: العزة تكون بمعنى القوة فترجع إلى معنى القدرة، ثم ذكر نحوًا مما ذكره ابن بطال، والذي يظهر أن مراد البخاري في الترجمة إثبات العزة لله ردًّا على من قال: إنه العزيز بلا عزة، انتهى.

(٨ - باب قول الله - عز وجل -: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ. . .} ) إلخ

المقصود بهذا إثبات اسمه تعالى الحق، وبسط الحافظ في "الفتح" في معنى الحق والمراد به، وقال (٣) : كأنه أشار بهذه الترجمة إلى ما ورد في تفسير هذه الآية أن معنى قوله: {بِالْحَقِّ} أي: بكلمة الحق، وهو قوله تعالى: {كُنْ} ، ونقل ابن التِّين عن الداودي: أن الباء ههنا بمعنى اللام، أي: لأجل الحق إلى آخر ما بسطه.

وقال القسطلاني (٤) : الحق في الأسماء الحسنى معناه الواجب الوجود بالبقاء الدائم والدوام المتوالي الجامع للخير والمجد، إلى آخر ما بسطه.

فالأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن غرض الإمام البخاري بهذه الترجمة إثبات اسمه تعالى الحق، ويكون الحجة في الحديث في قوله: "أنت الحق" .

ثم لا يذهب عليك أن الإمام البخاري ترجم بالخلق في ثلاثة أبواب: الأول هذا، والثاني ما سيأتي من باب قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ} [الحشر: ٢٤] ، وهو الباب الثامن عشر، والثالث "باب ما جاء في تخليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت