فهرس الكتاب

الصفحة 3246 من 3827

ابن بطال: يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه، وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة، وتقدم في مناقب فاطمة - عليها السلام - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها، وكذا كان أبو بكر يقبل ابنته عائشة، قاله الحافظ (١) .

وقال أيضًا في شرح حديث أبي هريرة: وفي جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - للأقرع إشارة إلى أن تقبيل الولد وغيره من الأهل المحارم وغيرهم من الأجانب إنما يكون للشفقة والرحمة لا للذة والشهوة، وكذا الضم والشم والمعانقة، انتهى من "الفتح" (٢) .

وحكى القاري في "المرقاة" (٣) عن النووي: قبلة الوالد خدّ الولد واجب، وقبلة غيره من الأطراف، وقبلة غير الولد من أولاد الأصدقاء سنة، انتهى فتأمل.

والذي ذكره العلامة النووي في "شرح مسلم" تحت حديث أنس بن مالك: "ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" الحديث، وفيه فضيلة رحمة العيال والأطفال وتقبيلهم (٤) ، انتهى.

[ (١٩ - باب) ]

بغير ترجمة، كذا في النسخة "الهندية" ، وفي نسخ الشروح: "باب جعل الله الرحمة في مائة جزء" . قال الحافظ (٥) : هكذا ترجم ببعض الحديث، وفي رواية النسفي: "باب من الرحمة" ، وللإسماعيلي: "باب" بغير ترجمة، انتهى.

وفي "فيض الباري" (٦) : قوله: "فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق" ، وفيه رائحة من وحدة الوجود لأنه يدل على أن تلك الرحمة عينها جعلت بين العباد مع أنها كانت جزءًا من أجزاء رحمة الربّ، فما كان للربّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت