فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 3827

الحاجة بل شرب حتى خرج من أظفاره، فكأن المصنف أَيّد بالترجمة حديث "المشكاة" (١) برواية البيهقي عن أنس مرفوعًا: "منهومان لا يشبعان: منهوم في العلم لا يشبع منه" الحديث، وفي تقرير مولانا محمد حسن المكي: أراد بهذا الباب الفضل الجزئي، وما مرَّ كان المراد به الفضل الكلي فلا تكرار، انتهى ما في هامش "اللامع" .

قوله: (يخرج في أظفاري. . .) إلخ، كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٢) : فيه كناية ومبالغة عن سريان العلم في دواخل بدنه حتى كاد أن يقطر، وفي الحديث دلالة على أن أخذَ العلم أخذٌ بفضلة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو الفضل الظاهر للعلم، فطابقت الرواية الترجمة، انتهى.

وبذلك جزم ابن المنيِّر (٣) كما في هامش "اللامع" وفيه: قلت: وعلى هذا فيمكن الجواب عن التكرار بأن الفضيلة في أول "كتاب العلم" كانت باعتبار رفع الدرجات، وههنا باعتبار كونه فضلة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وناهيك به لذةً وقدرًا وسرورًا، انتهى.

[ (٢٣ - باب الفتيا وهو واقف على. . .) إلخ]

كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٤) : إنما افتقر إلى وضع باب لهذا المرام لما علم من ترك الوقوف على الدابة في قضاء حوائج نفسه كما ورد في الروايات، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر" (٥) ، وأيضًا ففيه نوع إعنات للدابة، فدفعه بأن ذلك جائز لضرورة إشاعة العلم إذ لولا وقوفه على الدابة لما سمع الخطبة غير الأدنين، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت