فهرس الكتاب

الصفحة 3716 من 3827

وقال العيني (١) : قوله: "بعد المعرفة" أي: بعد شهرتهم بذلك، يعني: لا يتجسس عليهم، وذلك الإخراج لأجل تأذي الجيران، ولأجل مجاهرتهم بالمعاصي، قال المهلب: إخراج أهل الريب والمعاصي من دورهم بعد المعرفة بهم واجب على الإمام، وإذا لم يعرفوا بأعيانهم فلا يلزم البحث عن أمرهم؛ لأنه من التجسس الذي نهى الله عنه، وقيل: ليس هذا الإخراج بواجب، فمن ثبت عليه ما يوجب الحد أقيم عليه، انتهى مختصرًا.

[ (٥٤ - باب هل للإمام أن يمنع المجرمين. . .) إلخ]

أي: هل يجوز للإمام أن يمنع المجرمين من الإجرام، وفي رواية أبي أحمد الجرجاني: "المجنونين" ، والأول أولى؛ لأن المجنون لا يتحقق عصيانه.

قوله: (وأهل المعصية) من عطف العام على الخاص، قاله العينى (٢) .

قلت: كذا في نسخة "العيني" التي بأيدينا، وفي نسخة "الفتح" (٣) : أن في رواية أبي أحمد الجرجاني: "المحبوس" بدل "المجرمين" ، قال الحافظ: وهو أوجه؛ لأن المحبوس قد لا يتحقق عصيانه، انتهى.

ثم البراعة عندي في حديث كعب في التخلف، فإنه كاف لبكاء الرجل من أحوال الآخرة (٤) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت