فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال العيني (١) : قوله: "بعد المعرفة" أي: بعد شهرتهم بذلك، يعني: لا يتجسس عليهم، وذلك الإخراج لأجل تأذي الجيران، ولأجل مجاهرتهم بالمعاصي، قال المهلب: إخراج أهل الريب والمعاصي من دورهم بعد المعرفة بهم واجب على الإمام، وإذا لم يعرفوا بأعيانهم فلا يلزم البحث عن أمرهم؛ لأنه من التجسس الذي نهى الله عنه، وقيل: ليس هذا الإخراج بواجب، فمن ثبت عليه ما يوجب الحد أقيم عليه، انتهى مختصرًا.
أي: هل يجوز للإمام أن يمنع المجرمين من الإجرام، وفي رواية أبي أحمد الجرجاني: "المجنونين" ، والأول أولى؛ لأن المجنون لا يتحقق عصيانه.
قوله: (وأهل المعصية) من عطف العام على الخاص، قاله العينى (٢) .
قلت: كذا في نسخة "العيني" التي بأيدينا، وفي نسخة "الفتح" (٣) : أن في رواية أبي أحمد الجرجاني: "المحبوس" بدل "المجرمين" ، قال الحافظ: وهو أوجه؛ لأن المحبوس قد لا يتحقق عصيانه، انتهى.
ثم البراعة عندي في حديث كعب في التخلف، فإنه كاف لبكاء الرجل من أحوال الآخرة (٤) .
* * *