فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبسط الكلام على حديث الباب في "الأوجز" (١) وفيه: يتحصل من المجموع خمسة أقوال في المراد بالعامل: الخليفة، والصانع، والناظر، والخادم، وحافر قبره، وفي ترجمة المصنف إشارة إلى ترجيح حمل العامل على الناظر.
المقصود من هذه الترجمة الإشارة إلى جواز شرط الواقف لنفسه منفعة من وقفه، وقال ابن بطال: لا خلاف بين العلماء أن من شرط لنفسه ولورثته نصيبًا في وقفه أن ذلك جائز، وقد مضى هذا المعنى في "باب هل ينتفع الواقف بوقفه؟ " ، انتهى (٢) .
قلت: ما حكى العلَّامة العيني عن ابن بطال من عدم الخلاف في ذلك ليس بصحيح، والمسألة خلافية شهيرة، والأوجه عندي: أن ههنا مسألتين: إحداهما: انتفاع الواقف بوقفه وقد تقدم في الباب المذكور، والثانية: اشتراط الواقف لنفسه شيئًا، وهو المقصود من هذه الترجمة، وهو جائز عند أبي يوسف وأحمد، ولا يجوز عند مالك والشافعي ومحمد.
كتب الشيخ في "اللامع" (٣) : يعني بذلك: أن الوقف غير متوقف على خصوص لفظ الوقف بل المقصود هو المعنى كيفما حصل، انتهى.
وبه جزم العلَّامة العيني (٤) وابن المنيِّر، والمسألة خلافية.