فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المراد بالعزم: الأمر الجازم الذي لا تردد فيه، والذي يتعلق به الجار والمجرور محذوف تقديره، مثلًا: محله، والمعنى: وجوب طاعة الإمام محله فيما لهم به طاقة، انتهى من "الفتح" (١) .
أي: لأن الرياح تهب غالبًا بعد الزوال، فيحصل بها تبريد حدة السلاح والحرب وزيادة في النشاط.
وأورد فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى بمعنى ما ترجم به، لكنه ليس فيه: "إذا لم يقاتل أول النهار" ، وكأنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه، فعند المصنف في الجزية (٢) من حديث النعمان بن مقرن: "كان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات" ، وفي رواية: "وينزل النصر" . فيظهر أن فائدة التأخير لكون أوقات الصلاة مظنة إجابة الدعاء، وهبوب الريح قد وقع النصر به في الأحزاب فصار مظنة لذلك، انتهى ملخصًا من "الفتح" (٣) .
أي: في الرجوع أو التخلف عن الخروج أو نحو ذلك، قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية [النور: ٦٢] . قال ابن التين: هذه الآية احتج بها الحسن على أنه ليس لأحد أن يذهب من العسكر حتى يستأذن الأمير، وهذا عند سائر الفقهاء كان خاصًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، كذا قال، والذي يظهر أن الخصوصية في عموم وجوب الاستئذان، وإلا فلو كان ممن عينه الإمام فطرأ له ما يقتضي التخلف أو الرجوع فإنه يحتاج إلى الاستئذان، انتهى (٤) .