فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال: ليس كذلك؛ لأن البشرى اسم بمعنى البشارة، والمبشرة اسم فاعل للمؤنث من التبشير، وهي إدخال السرور والفرح على المبشر بفتح المعجمة، وعند الإمام أحمد (١) من حديث أبي الدرداء: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [يونس: ٦٤] قال: "الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له" ، انتهى.
قال الحافظ (٢) : كذا لهم، ووقع للنسفي: "يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن" .
وقوله - عز وجل -: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ} فساق إلى {سَاجِدِينَ} [يوسف: ٤] ثم قال: "إلى قوله: {عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [يوسف: ٦] " .
قوله: (وقوله تعالى: {وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ} [يوسف: ١٠٠] ) إلخ، والمراد أن معنى قوله: {تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ} أي: التي تقدم ذكرها وهي رؤية الكواكب والشمس والقمر ساجدين له، فلما وصل أبواه وإخوته إلى مصر ودخلوا عليه وهو في مرتبة الملك وسجدوا له - وكان ذلك مباحًا في شريعتهم - فكان التأويل في الساجدين وكونها حقًا في السجود، وقيل: التأويل وقع أيضًا في السجود ولم يقع منهم السجود حقيقة، وإنما هو كناية عن الخضوع، والأول هو المعتمد، وقد أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن قتادة في قوله: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} قال: "كانت تحية من قبلكم، فأعطى الله هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة" .
واختلف في المدة التي كانت بين الرؤيا وتفسيرها، فأخرج الطبري والحاكم والبيهقي في "الشعب" بسند صحيح عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: "كان بين رؤيا يوسف - عليه السلام - وعبارتها أربعون عامًا" ، وذكر البيهقي له شاهدًا