فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مكة بلا خلاف، وتسمى جيش العسرة، وللتوجيه مساغ، وما الزيلعي تبعًا لعبد الحق أنهما قصتان، وتعقب كلامه الحافظ في "الفتح" ومال إلى توحيدهما، انتهى من "الأوجز" (١) ، وتقدم ذكر غزوة بواط في أول المغازي.
كذا في النسخ الهندية، وليس في نسخ الشروح الثلاثة لفظة "باب" .
قال الحافظ (٢) : كذا جزم به، ونقل المحب الطبري عن "صحيح ابن حبان" أن فيه عن أبي هريرة: "لما قفل النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنين اعتمر من الجعرانة وأَمَّر أبا بكر في تلك الحجة" ، قال المحب: إنما حج أبو بكر سنة تسع والجعرانة كانت سنة ثمان، قال: وإنما حجّ فيها عتاب بن أسيد، كذا قال، وكأنه تبع الماوردي فإنه قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَمَر عتابًا أن يحج بالناس عام الفتح، والذي جزم به الأزرقي في "أخبار مكة" خلافه فقال: لم يبلغنا أنه استعمل في تلك السنة على الحج أحدًا، وإنما ولى عتابًا إمرة مكة فحج المسلمون والمشركون جميعًا، وكان المسلمون مع عتاب لكونه الأمير.
قلت: والحق أنه لم يختلف في ذلك، وإنما وقع الاختلاف في أي شهر حج أبو بكر - رضي الله عنه -، فذكر ابن سعد وغيره بإسناد صحيح عن مجاهد أن حجة أبي بكر وقعت في ذي القعدة، ووافقه عكرمة بن خالد فيما أخرجه الحاكم في "الإكليل" ، ومن عدا هذين إما مصرح بأن حجة أبي بكر كانت في ذي الحجة - كالداودي وبه جزم من المفسرين الرماني والثعلبي والماوردي وتبعهم جماعة - وإما ساكت، والمعتمد ما قاله (٣) مجاهد وبه جزم الأزرقي، ويؤيده أن ابن إسحاق صرّح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بعد أن رجع من تبوك رمضان وشوالًا وذا القعدة، ثم بعث أبا بكر أميرًا على الحج، فهو