فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 3827

الحافظ (١) بأنه يمكن الانتفاع بالصامت بطريق الارتفاق بأن يحبس مثلًا منه ما يجوز لبسه للمرأة فيصح بأن يحبس أصله وينتفع به النساء باللبس عند الحاجة إليه، انتهى.

والأوجه عندي: أن الإمام البخاري ذكر أثر الزهري لهذا الإشكال، وأشار إليه فإن من ذهب إلى صحة وقف الصامت قال: يعطيه مضاربة وينتفع بربحها، ولما كانت الدراهم والدنانير لا تتعين بالتعين فبدلها قائم مقامها، فتدبر.

(٣٢ - باب نفقة القيِّم للوقف)

قال العيني (٢) : القيِّم: العامل على الوقف، ويدخل فيه الأجير والناظر والوكيل، انتهى.

كتب الشيخ في "اللامع" (٣) : قوله: "ما تركتُ بعد نفقة نسائي" فيه الترجمة إن أريد بالقيِّم المتولي وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن أريد به الحافظ عليه والناظر فالترجمة في قوله: "مئونة عاملي" ، انتهى.

قال الحافظ (٤) : الحديث دالٌّ على مشروعية أجرة العامل على الوقف، والمراد بالعامل في هذا الحديث: القيم على الأرض والأجير ونحوهما أو الخليفة بعده - صلى الله عليه وسلم -، وهم من قال: إن المراد بـ أجرة حافر قبره.

قال العيني (٥) : قال ابن بطال: أراد البخاري بتبويبه أن يبين أن المراد بقوله: "مئونة عاملي" عامل أرضه التي أفاءها الله عليه من بني النضير وفدك وسهمه من خيبر، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت