سقط لفظ "باب" لأبي ذر، بتخفيف اللام ابن الحارث الإسرائيلي ثم الأنصاري، كان حليفًا لهم من بني قينقاع، وهو من ولد يوسف بن يعقوب - عليهما السلام -، وكان اسمه في الجاهلية الحصين، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أسلم عبد الله، وكان إسلامه لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة مهاجرًا، وفي الترمذي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنه عاشر عشرة في الجنة" ، توفي سنة ثلاث وأربعين - رضي الله عنه -، انتهى من "القسطلاني" (١) .
وقال الحافظ (٢) : زعم الداودي أنه كان من أهل بدر، ولا يثبت، وغلط من قال: إنه أسلم قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعامين، انتهى من "الفتح" .
قوله: (ما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لأحد. . .) إلخ، قال العلَّامة السندي (٣) : يحتمل أن الحصر بالنظر إلى خصوص اللفظ، وهو لفظ "إنه في الجنة" ، أو بالنظر إلى خصوص الحالة وهي حالة المشي أو بالنظر إليهما، ويحتمل أن الحصر بالنظر إلى السماع، وهو الذي اختاره النووي، انتهى.
ووجه الحافظ بوجوه أخر، فارجع إليه لو شئت (٤) .
قوله: (لا ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم) تكلم عليه الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٥) ، ووجهه بحيث لا يرد ما أورده المحشي، وذكر في "هامشه" كلام الشرَّاح فارجع إليه لو شئت.
هكذا وقع ههنا في النسخ الهندية، وكذا في نسخة "العيني" و "القسطلاني" ، وفي نسخة "الفتح" هذا الباب مؤخر من ذكر جرير وذكر