ابن جابر - وهو الشليل بشين معجمة مفتوحة فلامين بينهما تحتية ساكنة - ابن مالك من بني أنمار بن أراش، نسبوا إلى أمهم بجيلة، يكنى أبا عمرو على المشهور، واختلف في وقت إسلامه، والصحيح أنه في سنة الوفود سنة تسع، ووهم من قال: إنه أسلم قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بأربعين يومًا؛ لما ثبت في "الصحيح": إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "استنصت الناس" في حجة الوداع، وذلك قبل موته - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من ثمانين يومًا، وكان موت جرير سنة خمسين، وقيل: بعدها، انتهى من "الفتح" (١) [ "والقسطلاني" ] (٢) .
وقال الحافظ (٣) أيضًا: قوله: "وكان يقال له: الكعبة اليمانية. . ." إلخ، استشكل الجمع بين هذين الوصفين، وسيأتي جوابه في أواخر المغازي، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٤) : ليس المعنى: أن هذين الاسمين كانا له، بل المعنى أن الكعبة البيت الحرام لأجل الكعبة اليمانية احتاج إلى تمييزها بالصفة الزائدة للاشتراك في الاسم، فقوله: كان يقال له معناه: كان يقال لأجله إذ لو لم تكن لم يحتج إلى زيادة الصفة للتمييز لحصول التميز بمطلق الاسم، انتهى.
وبسط الكلام في "هامشه" في شرح هذا القول.
وفيه أيضًا: وما اختاره الشيخ قُدِّس سرُّه هو ما اختاره السهيلي، كما تقدم في كلام الحافظ. وهو مختار العلَّامة السندي (٥) ، والأوجه عند هذا العبد الضعيف ما أتذكره من زمان الدرس أن الضمير المجرور في قوله: "له" راجع إلى بيت الجاهلية، والمعنى يقال: ذو الخلصة، ويقال له: