فهرس الكتاب

الصفحة 3776 من 3827

وقيل: إطلاق النفس عليه تعالى ممنوع، وإنما ذكرت في الآية الثانية في كلامه للمشاكلة، وعليه فالمراد بالنفس في الأولى نفس عباد الله كما قيل به، انتهى.

وفي "القسطلاني" (١) : قال البيهقي في "كتاب الأسماء والصفات" (٢) : والنفس في كلام العرب على أوجه: منها الحقيقة كما يقولون: في نفس الأمر، وليس للأمر نفس منفوسة، ومنها الذات، وقد قيل في قوله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي} [المائدة: ١١٦] أن معناه ما أكنه وأسره، ولا أعلم ما تسرّه عني، وقيل: ذكر النفس هنا للمقابلة والمشاكلة، وعورض بالآية التي في أول الباب إذ ليس فيها مقابلة، انتهى.

(١٦ - باب قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ. . .} [القصص: ٨٨] ) إلخ

عندي: غرض الترجمة بيان جواز إطلاق الوجه على الله تبارك وتعالى.

قال الحافظ (٣) : قال ابن بطال (٤) : في هذه الآية والحديث دلالة على أن لله وجهًا، وهو من صفة ذاته، وليس بجارحة ولا كالوجوه التي نشاهدها من المخلوقين، كما نقول: إنه عالم ولا نقول: إنه كالعلماء الذين نشاهدهم، انتهى.

وفي "القسطلاني" (٥) : قال البيهقي: تكرر ذكر الوجه في الكتاب والسُّنَّة الصحيحة وهو في بعضها صفة ذات، كقوله: "إلا برداء الكبرياء على وجهه" ، وفي بعضها: من أجل كقوله: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [الإنسان: ٩] وفي بعضها بمعنى الرضا كقوله تعالى: {يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} [الروم: ٣٨] وليس المراد الجارحة جزمًا، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت