فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال العيني (١) : أي: هذا باب في بيان إثم من انتسب إلى غير أبيه، وجواب "من" محذوف يظهر من الحديث، انتهى.
قال ابن بطال (٢) : أجمعوا على أن الأم لا تستلحق بالزوج ما ينكره، فإن أقامت البينة قبلت حيث تكون في عصمته، فلو لم تكن ذات زوج وقالت لمن لا يعرف له أب: هذا ابني، ولم ينازعها فيه أحد فإنه يعمل بقولها وترثه ويرثها ويرثه إخوته لأمه، ونازعه ابن التِّين فحكى عن ابن القاسم: لا يقبل قولها إذا ادعت اللقيط، وقد استنبط النسائي في "السنن الكبرى" من هذا الحديث أشياء نفيسة، ثم ذكرها الحافظ (٣) ، والحديث سبق في ترجمة سليمان من أحاديث الأنبياء، انتهى.
قوله: (فقضى به للكبرى) في هامش المصرية: أي: لأنه كان في يدها، ولا بينة للصغرى، انتهى.
قوله: (فقضى به للصغرى. . .) إلخ، قال الكرماني (٤) : فإن قلت: كيف نقض سليمان حكم داود؟ قلت: حكما بالوحي، وحكومة سليمان كانت ناسخة، أو بالاجتهاد، وجاز النقض بدليل أقوى على أن الضمير في "فقضى" يحتمل أن يكون راجعًا إلى داود، فإن قلت: لما اعترف الخصم بأن الحق لصاحبه كيف حكم بخلافه؟ قلت: لعله علم بالقرينة أنه لا يريد حقيقة الإقرار، قال النووي: استدل سليمان بشفقة الصغرى على أنها أمه، ولعل الكبرى أقرّت بعد ذلك به للصغرى، انتهى.