فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 3827

الأول: الصبح، وهو مذهب مالك والشافعي.

والثاني: العصر، وبه قال أبو حنيفة وأحمد.

والثالث: إنها الظهر، وبه قال زيد بن ثابت وعروة، انتهى.

(٤٣ - باب قوله: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨] مطيعين)

هو تفسير ابن مسعود أخرجه ابن أبي حاتم بإسناد صحيح، ونقله أيضًا عن ابن عباس وجماعة من التابعين، وذكر من وجه آخر عن ابن عباس قال: {قَانِتِينَ} أي: مصلين، وعن مجاهد قال: من القنوت الركوع والخشوع وطول القيام وغض البصر وخفض الجناح والرهبة لله. وأصح ما دل عليه حديث الباب - وهو حديث زيد بن أرقم - في أن المراد بالقنوت في الآية السكوت، والمراد به السكوت عن كلام الناس لا مطلق الصمت؛ لأن الصلاة لا صمت فيها بل جميعها قرآن وذكر، انتهى من "الفتح" (١) .

وفي "بذل المجهود" (٢) عن "مجمع البحار": القنوت يرد بمعنى طاعة وخشوع وصلاة ودعاء وعبادة وقيام وطول قيام وسكوت، فيصرف كل منها إلى ما يحتمله لفظ الحديث، انتهى.

وقال ابن العربي في "شرح الترمذي" (٣) : للقنوت عشر معان، ??نتهى.

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٤) قوله: "أي: مطيعين" وغاية الإطاعة أن ينتهي عن كل شيء مما يخالف الحضور، ومنه الكلام، فصح إيراد الرواية الدالة على وجوب السكوت في هذا الباب، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت