فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 3827

[ (٩ - باب من شاق شاق الله عليه) ]

في رواية النسفي: "من شق" بغير ألف، والمعنى من أدخل على الناس المشقة أدخل الله عليه المشقة، فهو من الجزاء بجنس العمل، قاله الحافظ (١) .

[ (١٠ - باب القضاء والفتيا في الطريق) ]

قال الحافظ (٢) : كذا سوّى بينهما، والأثران المذكوران في الترجمة صريحان فيما يتعلق بالقضاء، والحديث المرفوع يؤخذ منه جواز الفتيا، فيلحق به الحكم، ونقل عن المهلب: الفتيا في الطريق وعلى الدابة ونحو ذلك من التواضع، فإن كانت لضعيف فهو محمود، وإن كانت لرجل من أهل الدنيا أو لمن يخشى لسانه فهو مكروه.

قلت: والمثال الثاني ليس بجيد، فقد يترتب على المسؤول من ذلك ضرر فيجيب ليأمن شره فيكون في هذه الحالة محمودًا.

قال: واختلف في القضاء سائرًا أو ماشيًا، فقال الأشهب: لا بأس به إذا لم يشغله عن الفهم، وقال سحنون: لا ينبغي، وقال ابن حبيب: لا بأس بما كان يسيرًا، وأما الابتداء بالنظر ونحوه فلا، قال ابن بطال (٣) : وهو حسن، وقول أشهب أشبه بالدليل، وقال ابن التِّين: لا يجوز الحكم في الطريق فيما يكون غامضًا، كذا أطلق، والأشبه التفصيل، وقد تقدم في "كتاب العلم" ترجمة: "الفتيا على الدابة" ، ووقع في حديث جابر الطويل في حجة الوداع عند مسلم: "وطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته ليراه الناس وليشرف لهم ليسألوه" ، والأحاديث في سؤال الصحابة وهو سائر ماشيًا وراكبًا كثيرة، انتهى.

وفي "فيض الباري" (٤) : قد مرَّ أن الفتيا والقضاء قد يختلفان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت