فهرس الكتاب

الصفحة 3556 من 3827

الناس؟ قلت: حكم أقواله وأفعاله - صلى الله عليه وسلم - عام متناول للأمة، إلا ما دل دليل على تخصيصه به، انتهى.

وفي "فيض الباري" (١) تحت الترجمة: يريد أن القصاص مختص بالسلطان، إلا أن أولياء المقتول لو اقتصوا من القاتل بعد إقامة البينة لا يقتص منهم للقاتل، غير أنهم آثمون، انتهى.

[ (١٥ - باب إذا مات في الزحام أو قتل) ]

ولابن بطال زيادة "به" أي: بالزحام، قاله القسطلاني (٢) .

قال الحافظ (٣) : لم يجزم المصنف بالحكم كما جزم به في الذي بعده لوجود الاختلاف في هذا الحكم، انتهى.

قال القسطلاني (٤) : وفي المسألة مذاهب، فقيل: تجب دية في بيت المال؛ لأنه مات بفعل قوم من المسلمين فوجبت دية في بيت مال المسلمين، وقيل: تجب على جميع من حضر؛ لأنه مات بفعلهم فلا يتعداهم إلى غيرهم، وقال الشافعي: يقال لوليه: ادّع على من شئت واحلف، فإن حلف استحق الدية، وإن نكل حلف المدعى عليه على النفي، وسقطت المطالبة، وتوجيهه أن الدم لا يجب إلا بالطلب، وقال مالك: دمه هدر؛ لأنه إذا لم يعلم قاتله بعينه استحال أن يؤخذ به أحد، انتهى.

قلت: وحديث الباب قد تقدم في "باب العفو في الخطأ بعد الموت" ، انتهى.

قال العيني (٥) في شرح قوله: "أبي أبي" أي: قال حذيفة: هذا أبي أبي لا تقتلوه، ولم يسمعوا منه، فقتلوه ظانين أنه من المشركين فدعا لهم حذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت