فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 3827

[ (٣ - باب السلم إلى من ليس عنده أصل) ]

أي: مما أسلم فيه، المراد بالأصل أصل الشيء الذي يسلم فيه، فأصل الحب مثلًا الزرع، وأصل الثمر مثلًا الشجر، والغرض من الترجمة أن ذلك لا يشترط، انتهى من "الفتح" (١) .

قال العلامة العيني (٢) : وقال بعضهم: الغرض من الترجمة أن كون أصل المسلم فيه لا يشترط.

قلت: كأنه أشار إلى سلم المنقطع، فإنه لا يجوز عندنا، وهذا على أربعة أوجه:

الأول: أن يكون المسلم فيه موجودًا عند العقد منقطعًا عند الأجل فإنه لا يجوز.

والثاني: أن يكون موجودًا وقت العقد إلى الأجل، فيجوز بلا خلاف.

والثالث: أن يكون منقطعًا عند العقد موجودًا عند الأجل.

والرابع: أن يكون موجودًا وقت العقد والأجل، منقطعًا فيما بين ذلك.

فهذان الوجهان لا يجوزان عندنا خلافًا لمالك والشافعي وأحمد، قالوا: لأنه مقدور التسليم [فيهما، قلنا: غير مقدور التسليم] ؛ لأنه يتوهم موت المسلم إليه فيحل الأجل، وهو منقطع، فيتضرر رب السلم، فلا يجوز، انتهى.

قوله: (قال) أبو البختري: (سألت ابن عباس عن السلم. . .) إلخ، قال ابن بطال (٣) : حديث ابن عباس هذا ليس من هذا الباب، وإنما هو من الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت