فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 3827

ثم تسوية الصف من سُنَّة الصلاة وليس بشرط في صحتها عند الأئمة الثلاثة، وقال أحمد: من صلَّى خلف الصف وحده بطلت صلاته.

قال الحافظ: وأفرط ابن حزم فجزم بالبطلان، ونازع من ادعى الإجماع على عدم الوجوب إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" .

[ (٧٢ - باب إقبال الإمام على الناس. . .) إلخ]

سكتوا عن غر??ه، والأوجه عندي: أنه إشارة إلى أن الإمام إذا توجه إلى القبلة ثم أعرض عنه للتسوية فليس هذا بإعراض عن التوجه إلى الله الذي شرعه، ويحتمل أنه تنبيه للإمام على أن من آدابه التعرض للتسوية، ولا يتوهم أن التسوية حق المأمومين وليس من وظائف الإمام.

[ (٧٣ - باب الصف الأول) ]

قال الحافظ (١) : المراد به ما يلي الإمام مطلقًا، وقيل: أول صف تام يلي الإمام، لا ما تخلله شيء كمقصورة، وقيل: المراد به من سبق إلى الصلاة ولو صلَّى آخر الصفوف، قاله ابن عبد البر.

قال النووي: القول الأول هو الصحيح المختار وإليه أشار البخاري، انتهى.

فكأن البخاري أشار بالترجمة إلى رد ما قاله ابن عبد البر؛ لأنه لا تبقى حينئذ حاجة إلى الاستهام.

[ (٧٤ - باب إقامة الصف من تمام الصلاة) ]

قال الحافظ (٢) : قال ابن رُشيد: إنما قال البخاري في الترجمة: "من تمام الصلاة" ولفظ الحديث: "من حسن الصلاة" ؛ لأنه أراد أن يبيّن أنه المراد بالحسن هنا، وأنه لا يعني به الظاهر المرئي من الترتيب، بل المقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت