فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 3827

(٣٤ - باب قوله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: ١٩٨] )

سقط لفظ "باب" في نسخة "القسطلاني" .

قال الحافظ (١) : ذكر فيه حديث ابن عباس، وقد تقدم في كتاب الحج.

(٣٥ - باب قوله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩] )

ذكر فيه حديث عائشة، وقد تقدم في كتاب الحج أيضًا، ثم ذكر فيه حديث ابن عباس، انتهى من "الفتح" (٢) .

قلت: وسياق الحديثين مختلف.

قال الكرماني (٣) في حديث ابن عباس: فإن قلت: هذا السياق يدل على أن الإفاضة في قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا} من المزدلفة، والحديث السابق يعني حديث عائشة يدل على أنها من عرفات، قلت: لا منافاة إذ هذا تفسير ابن عباس والمراد من الناس الحمس، وذلك تفسير عائشة والمراد من الناس غير الحمس، انتهى من هامش "الهندية" .

وفيه أيضًا: قال القاضي ثناء الله في "المظهري" (٤) : كانت العرب تقف بعرفة وكان قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة فأنزل الله تعالى {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} وهو قول أكثر المفسرين. وقيل: معنى الآية {ثُمَّ أَفِيضُوا} ، يعني: بعد إفاضتكم من عرفات أفيضوا، {مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} ، يعني: من المزدلفة إلى منى، انتهى.

قلت: قد عرفت أن الأول هو تفسير عائشة والثاني من تفسير ابن عباس، ثم أشكل عليَّ التَّفسير الأول بلفظة {ثُمَّ} لأنه مقدم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت