فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 3827

يقتضي أن بعض الاتخاذ لا يكره، ودعوى العموم بين الاتخاذ والبناء غير صحيحة، انتهى.

قوله: (القبة) قال الحافظ (١) : أي: الخيمة، ومناسبة هذا الأثر أن المقيم في الفسطاط لا يخلو من الصلاة هناك، فيلزم اتخاذ المسجد عند القبر، وقد يكون القبر في جهة القبلة فتزداد الكراهة، انتهى.

قال القسطلاني (٢) : وإذا أنكر الصائح بناء زائلًا، وهو الخيمة، فالبناء الثابت أجدر، لكن لا يؤخذ من كلام الصائح حكم؛ لأن مسالك الأحكام الكتاب والسُّنَّة والقياس والإجماع، ولا وحي بعده عليه الصلاة والسلام، وإنما هذا وأمثاله تنبيه على انت??اع الأدلة من مواضعها، واستنباطها من مظانها، انتهى.

قال الحافظ عن ابن المنيِّر (٣) : وكأن الصائحين من الملائكة أو من مؤمني الجن، وإنما ذكره البخاري لموافقته للأدلة الشرعية [لا] لأنه دليل برأسه، انتهى.

[ (٦٢ - باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها) ]

قال الحافظ (٤) : قال ابن المنيِّر وغيره: المقصود بهذه الترجمة أن النفساء وإن كانت معدودة من جملة الشهداء فإن الصلاة عليها مشروعة، بخلاف شهيد المعركة، انتهى.

قلت: هذا هو الظاهر، فلا يرد حينئذ تكرار الترجمة بما تقدم في "كتاب الحيض" من "باب الصلاة على النفساء أو سُنَّتها" ؛ فإن الغرض هناك إثبات الصلاة عليها دفعًا لما يتوهم من نجاستها الحكمية فافترقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت