فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 3827

"شرف المصطفى" ، وأبو نعيم والبيهقي في "دلائل النبوَّة" ، ثم بسط الحافظ في ذكر علامات النبوَّة الواردة عند مولده - صلى الله عليه وسلم - وقبله وبعده، ومال العلَّامة الكشميري - رحمه الله - كما في "الفيض" (١) إلى أن المصنف بصدد بيان العلامات سواء كانت من جنس الإرهاصات، وهي ما تقع قبل النبوَّة، أو من جنس المعجزات، أي: ما يصدر بعد النبوَّة، وقال الحافظ: أورد المصنف في هذا الباب نحو خمسين حديثًا، انتهى.

قوله: (كنا نعد الآيات بركة. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع" (٢) : بيان لفساد الزمان وانقلاب الأمر من الخير إلى الشر، يعني: أن الآيات في زمنه - صلى الله عليه وسلم - كانت بركة وبشارات للمسلمين، وأما اليوم فلم يبق منها غير التهويل والتخويف؛ كالزلزلة وقحوط المطر وغيرهما، فذكر العدد وأراد ملزومه وهو الوجود، انتهى.

قلت: وما أفاده الشيخ هو أجود بل أصح عندي مما قاله الشرَّاح، كما بسط في هامش "اللامع" ، فارجع إليه لو شئت.

أما مطابقة حديث عبد الرحمن بن أبي بكر في قصة أضيافه بالباب فقال العيني (٣) : قيل: لا مطابقة بينهما؛ لأن الترجمة في علامات النبوَّة والحديث في كرامة الصديق، وأجيب بأنه يجوز أن تظهر المعجزة على يد الغير، أو استفيد الإعجاز من آخره حيث قال: أكلوا منها أجمعون، انتهى.

قلت: ومن المعروف أن كرامة الولي معجزة لنبيِّه كما تقدم قريبًا.

(٢٦ - باب قول الله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} الآية [البقرة: ١٤٦] )

قال الحافظ (٤) : وجه دخول هذه الترجمة في أبواب علامات النبوَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت