فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الحافظ (١) : أورد الرافعي وغيره حديثًا ضعيفًا: "لا تنفضوا أيديكم في الوضوء فإنها مراوح الشيطان" ، قال ابن الصلاح: لم أجده، وقد أخرجه ابن حبان في "الضعفاء" ، وابن أبي حاتم في "العلل" ، ولو لم يعارضه هذا الحديث الصحيح لم يكن صالحًا لأن يحتج به، انتهى.
وكتب شيخ المشايخ في "تراجمه" (٢) : أي: أنه جائز، وعندي أن غرضه إثبات طهارة الغسالة، إذ النفض لا يخلو عن إصابة الرشاش بالبدن، انتهى.
البداية بالرأس لكونه أكثر شعثًا من بقية البدن، وباليمين مثل دأبه في الطهور وغيره، واختلف الحنفية في أنه هل يبدأ بالرأس؟ وهو الأصح وظاهر الرواية، وقيل: يبدأ بمنكبه الأيمن ثم الأيسر ويثلث بالرأس، وقيل: يثني بالرأس ويثلث بالمنكب الأيسر، قاله ابن عابدين (٣) : وفي "المغني" (٤) : ويبدأ بشقه الأيمن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيمن في طهوره.
وقال النووي في "شرح المهذب" (٥) في بيان سنن الغسل: والابتداء بالأيامن، فيغسل شقه الأيمن ثم الأيسر، وهذا متفق على استحبابه، وقال الرافعي في مكملات الغسل: الرابع يفيض الماء على رأسه ثم على الشق الأيمن ثم على الشق الأيسر، انتهى.
ويحتمل عندي: أن المؤلف نبَّه بهذه الترجمة على أن البداية بالوضوء كما روي من دأبه - عليه السلام - ليس بواجب، بل يجوز البداية بالرأس أيضًا.