فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 3827

ولذلك جزم العيني إذ قال (١) : وذكره البخاري على صيغة المجهول، وهو صيغة التمريض؛ لأن في إسناده اختلافًا، ثم ذكر الاختلاف، وأمثلة ذلك في الشروح كثيرة.

قال الكرماني: في "باب هل يتبع المؤذن فاه ههنا" ، ويذكر عن بلال أنه جعل أصبعيه في أذنيه، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - لا يجعل. . . إلخ: ميل البخاري إلى عدم الجعل؛ لأن التعليق الأول ذكره بصيغة التمريض، والثاني بصيغة التصحيح (٢) ، انتهى.

تقدم قول الكرماني هذا في الأصل الأربعين لغرض آخر، وهو بيان ميل البخاري، وههنا بصيغتي التمريض والتصحيح.

ويقرب منه ذكر الإمام البخاري التراجم بصيغة التمريض، كما في قوله: "باب ما يذكر في المناولة" ، وله نظائر كثيرة في التراجم، والفرق بين هذا وبين ما تقدم: أن التمريض فيما تقدم كان في ذكر الحديث وههنا في الترجمة.

٤٦ - السادس والأربعون: بتّ الحكم مع الاختلاف:

أن الإمام البخاري طالما يبتّ الحكم في الترجمة في مسألة خلافية شهيرة أيضًا، لثبوت الجزم عنده في هذه، كما قالوا في "باب وجوب صلاة الجماعة" .

قال الحافظ (٣) : هكذا بتّ الحكم في هذه المسألة، وكأن ذلك لقوة دليلها عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت