فهرس الكتاب

الصفحة 3790 من 3827

وفي هامشه: هذا الباب الباب الثامن والعشرون من أبواب "كتاب الردّ على الجهمية" ، وما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه ظاهر، فهذا أوّل باب في مسألة الكلام عند الشيخ قُدِّس سرُّه وهو الأوجه عند هذا العبد الضعيف، وهكذا في "تقرير مولانا محمد حسن المكي" ، وعند العلامة العيني هو الباب الآتي، وأما عند الحافظ فهو الباب الثاني والثلاثون، ولذا بسط الحافظ فيه القول على مسألة الكلام أشدّ البسط.

(٢٩ - باب قول الله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ} [النحل: ٤٠] )

هكذا في النسخة "الهندية" ، وكذا في نسخة "الفتح" ، وأما في النسخ "العيني" و "القسطلاني": {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا. . .} [النحل: ٤٠] إلخ.

قال الحافظ (١) بعد ذكر الاختلاف في النسخ: قال عياض: صواب التلاوة {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ. . .} إلخ، وكأنه أراد أن يترجم بالآية الأخرى: {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [القمر: ٥٠] ، وسبق القلم إلى هذه.

قلت: وقع في نسخة معتمدة من رواية أبي ذر: {إِنَّمَا قَوْلُنَا} على وفق التلاوة، فإن لم يكن من إصلاح من تأخر عنه وإلا فالقول ما قاله القاضي عياض.

ثم قال الحافظ بعد بيان مطابقة الأحاديث بالترجمة: قال ابن بطال (٢) : غرضه الردّ على المعتزلة في زعمهم أن أمر الله مخلوق، فتبين أن الأمر هو قوله تعالى للشيء: {كُنْ فَيَكُونُ} بأمره له، وأن أمره وقوله بمعنى واحد، وأنه يقول: كن حقيقة، وأن الأمر غير الخلق لعطفه عليه بالواو، انتهى.

وسيأتي مزيد لهذا في "باب {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} " [الصافات: ٩٦] ، انتهى من "الفتح" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت