فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أي: قبولها والعمل بما دلّت عليه، فأما أقواله - صلى الله عليه وسلم - فتشتمل على أمر ونهي وإخبار، وسيأتي حكم الأمر والنهي في باب مفرد، وأما أفعاله فتأتي أيضًا في باب مفرد قريبًا، قاله الحافظ (١) .
قوله: (كل أمتي. . .) إلخ، أفاد العلامة السندي (٢) في هامش النسخة المصرية: لعل المراد بالأمة أمة الدعوة، والمراد بمن أبى من أبى الإيمان به، وهو المراد بالعصيان لا مطلق العصيان، والله تعالى أعلم، انتهى.
وقوله تعالى: ( {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ. . .} [المائدة: ١٠١] . . .) إلخ.
الغرض من هذه الترجمة الإشارة إلى مسألة خلافية، وهي هل ينبغي أن يسأل عن النوازل قبل وقوعها أم لا؟ وظاهر ميل البخاري إلى كراهة ذلك.
وقوله: (ومن تكلف ما لا يعنيه) كأنه بيان لقوله: "ما يكره من كثرة السؤال" ، ونظير ذلك ما تقدم في "كتاب الطهارة" من "باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة" ، وتقدم في "كتاب العلم" "باب الرحلة في المسألة النازلة" ، وجمهور العلماء على جواز السؤال عن النوازل قبل وقوعها.
قال الحافظ (٣) : واشتد إنكار جماعة من الفقهاء منهم أبو بكر بن العربي فقال: اعتقد قوم من الغافلين منع السؤال عن النوازل إلى أن تقع تعلقًا بهذه الآية، وليس كذلك، قال الحافظ: وهو كما قال لأن ظاهرها اختصاص ذلك بزمان نزول الوحي، ويؤيده حديث سعد الذي صدر به المصنف الباب: "من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته" إلى آخر ما بسطه.
وكذا بسط الكلام في "الأوجز" (٤) على حديث النهي عن قبل، وقال: