وسيأتي في آخر الحديث: "والحبة السوداء الشونيز" ، والشونيز بضم المعجمة وسكون الواو وكسر النون التحتانية بعدها زاي، وروي بفتح الشين، وحكى عياض عن ابن الأعرابي أنه كسرها فأبدل الواو ياء فقال: الشينيز، وتفسير الحبة السوداء بالشونيز لشهرة الشونيز عندهم إذ ذاك، وأما الآن فالأمر بالعكس، وتفسيرها بالشونيز هو الأكثر الأشهر، وهي الكمون الأسود، ويقال له أيضًا: الكمون الهندي، وعن الحسن البصري أنها الخردل، وحكى أبو عبيد الهروي أنها ثمرة البطم بضم الموحدة وسكون المهملة، وقال الجوهري: هو صمغ شجرة تدعى الكمكام، قال القرطبي تفسيرها بالشونيز أولى من وجهين: أحدهما أنه قول الأكثر، والثاني كثرة منافعها بخلاف الخردل والبطم، انتهى من "الفتح" (١) .
وفي "فيض الباري" (٢) : وقد كتب جالينوس في الشونيز أربعين فائدة، وما لنا ولجالينوس، وإنما هو دواء من ربّنا ينتفع به مَن توكَّل عليه وفوَّض أمره إليه، انتهى.
تقدم تفسير التلبينة بالبسط في "كتاب الأطعمة" .
بمهملتين: ما يجعل في الأنف مما يتداوى به، انتهى من "الفتح" (٣) .
قال أبو بكر بن العربي: القسط نوعان: هندي وهو أسود، وبحري وهو أبيض، والهندي أشدهما حرارة، قاله الحافظ (٤) .