فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"الاستعارة للعرس" ، وينبغي استحضار هذه الترجمة وحديثها هنا، انتهى (١) .
قال القسطلاني (٢) بعد ذكر الحديث: قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة؛ إذ ليست القلادة من الثياب، ولم تكن عائشة حينئذ عروسًا، وأجاب في "الفتح" ، فذكر ما تقدم عن "الفتح" ، وأجاب العيني بأنا إذا أعدنا الضمير في قوله: في الترجمة "وغيرها" إلى العروس تحصل المطابقة، انتهى.
وفي هامش "الهندية" (٣) عن "الخير الجاري": المطابقة باعتبار أن ضمير "غيرها" راجع إلى الثياب ويفهم من استعارة عائشة إياها بعد أن لم تكن عروسًا جوازها للعروس بالطريق الأولى، وكذا إن أرجع الضمير إلى العروس، انتهى.
قال العلامة العيني (٤) : يعني: إذا أراد الجماع، وقوله: في الحديث: "لم يضره شيطان" كذا بالتنكير وفي رواية مسلم وأحمد: "لم يسلط عليه الشيطان" أو "لم يضره الشيطان" معناه: لم يسلط عليه بحيث لم يكن له العمل الصالح، وقال القاضي: لم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوساوس، فقيل: المراد إنه لا يصرعه شيطان، وقيل: لا يطعن فيه عند ولادته، وفيه نظر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد" الحديث، وقيل: لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} وقيل: لم يضره في بدنه، وقيل: لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد: إن الذي يجامع ولا يسمي يلتفت الشيطان على إحليله فيجامع معه، انتهى.