فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 3827

"الاستعارة للعرس" ، وينبغي استحضار هذه الترجمة وحديثها هنا، انتهى (١) .

قال القسطلاني (٢) بعد ذكر الحديث: قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة؛ إذ ليست القلادة من الثياب، ولم تكن عائشة حينئذ عروسًا، وأجاب في "الفتح" ، فذكر ما تقدم عن "الفتح" ، وأجاب العيني بأنا إذا أعدنا الضمير في قوله: في الترجمة "وغيرها" إلى العروس تحصل المطابقة، انتهى.

وفي هامش "الهندية" (٣) عن "الخير الجاري": المطابقة باعتبار أن ضمير "غيرها" راجع إلى الثياب ويفهم من استعارة عائشة إياها بعد أن لم تكن عروسًا جوازها للعروس بالطريق الأولى، وكذا إن أرجع الضمير إلى العروس، انتهى.

[ (٦٦ - باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله) ]

قال العلامة العيني (٤) : يعني: إذا أراد الجماع، وقوله: في الحديث: "لم يضره شيطان" كذا بالتنكير وفي رواية مسلم وأحمد: "لم يسلط عليه الشيطان" أو "لم يضره الشيطان" معناه: لم يسلط عليه بحيث لم يكن له العمل الصالح، وقال القاضي: لم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوساوس، فقيل: المراد إنه لا يصرعه شيطان، وقيل: لا يطعن فيه عند ولادته، وفيه نظر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد" الحديث، وقيل: لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} وقيل: لم يضره في بدنه، وقيل: لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد: إن الذي يجامع ولا يسمي يلتفت الشيطان على إحليله فيجامع معه، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت