فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 3827

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يمنعن أحدكم - أو أحدًا منكم - أذان بلال من سحوره" ، فلو خرَّجه أبو عبد الله في هذا الباب لكان أمثل.

[ (١٨ - باب تعجيل السحور) ]

كتب الشيخ في "اللامع" (١) : وفي بعض النسخ "باب تأخير السحور" ، والحجة على الأولى تعجيل سهل في سحوره حيث تسحر قبله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينهه عن ذلك، ولما جاز التعجيل ساعة جاز ساعات لعدم المفرق وحصول المقصود وهو التقوي على العبادات في النهار حتى لا يضعفه الصوم، وأما على النسخة الثانية فالحجة تسحره - صلى الله عليه وسلم - حيث كان تراخيا، انتهى.

وبسط الكلام عليه في هامشه من كلام الشرَّاح.

قلت: وحاصل ما أفاده الشيخ: أن الترجمة إن كان تعجيل السحور فالغرض بيان جوازه، وهو ثابت بفعل الصحابي، وإن كان الترجمة التأخير فالمقصود بيان استحبابه، وهو ثابت بفعله - صلى الله عليه وسلم -، وسلك صاحب "الفيض" (٢) ههنا مسلكًا آخر إذ قال: معنى التعجيل ههنا السرعة فيه، أي: يفرغ عن سحوره بالعجلة، ولا يطوِّل فيه، وليس مقابلًا للتأخير، فلا يرد أن التأخير مستحب، فإن التعجيل ههنا باعتبار سرعة الأكل، والتأخير هناك بحسب وقت السحور، انتهى.

[ (١٩ - باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر) ]

أي: انتهاء السحور وابتداء الصلاة؛ لأن المراد تقدير الزمان الذي ترك فيه الأكل، والمراد بفعل الصلاة أول الشروع فيها، قاله الزين ابن المنيِّر، وقال المهلب وغيره: في الحديث تقدير الأوقات بأعمال البدن، وكانت العرب تقدر الأوقات بالأعمال كقولهم: قدر حلب شاة، وقدر نحر جزور، فعدل زيد بن ثابت عن ذلك إلى التقدير بالقراءة إشارة إلى أن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت