فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله: "فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} إلى {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} قبل أن تفرض الصلاة" فيه إشعار بأن الأمر بتطهير الثياب كان قبل فرض الصلاة، انتهى.
وهكذا ذكر الحافظ في "الفتح" ثم قال (١) : وأخرج ابن المنذر من طريق محمد بن سيرين قال: اغسلها بالماء، وعلى هذا حمله ابن عباس فيما أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج من وجه آخر عنه قال: فطهر من الإثم، ومن وجه آخر عن ابن عباس قال: لا تلبسها على غدرة ولا فجرة، ومن طريق طاوس قال: شَمِّر، ومن طريق منصور قال: وعن مجاهد مثله، قال: أصلح عملك، وأخرج ابن المنذر من طريق الحسن قال: خلقك فحسِّنه، وقال الشافعي - رحمه الله -: قيل في قوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} : صَلِّ في ثياب طاهرة، وقيل غير ذلك والأول أشبه، ويؤيده ما أخرج ابن المنذر في سبب نزولها من طريق زيد بن مرثد قال: ألقي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلى جزور فنزلت، ويجوز أن يكون المراد جميع ذلك، انتهى. كله من "الفتح" ".
وهكذا في نسخة " العيني " و" القسطلاني " وفي نسخة " الفتح ": قوله: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} بدون لفظ " باب ".
قال القسطلاني (٢) : وسقط لفظ " باب" لغير أبي ذر. قوله: (يقول: الرجز والرجس العذاب) قال الحافظ (٣) : هو قول أبي عبيدة، وقد تقدم في الذي قبله أن الرجز الأوثان، وهو تفسير معنى، أي: اهجر أسباب الرجز، أي: العذاب وهي الأوثان.
وقال الكرماني: فسر المفرد بالجمع لأنه اسم جنس، وبين ما في سياق رواية الباب أن تفسيرها بالأوثان من قول أبي سلمة، انتهى.