فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 3827

آخر كلامه لا إله إلا الله، وهذا مسلك دقيق لتأويل أحاديث الباب يغني عما ذكروا في تأويلها عن حمل قوله: "دخل الجنة" على دخوله ولو بالآخرة وهو بعيد. . . إلى آخر ما بسطه العلامة السندي.

قال الحافظ (١) : أشار بهذه الترجمة إلى حديث التلقين، لكن لما لم يكن على شرطه فاستشهد عليه بحديث الباب، وحديث التلقين أخرجه مسلم (٢) : من حديث أبي هريرة بلفظ: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" ، انتهى.

والتلقين على نوعين، أحدهما: قبل الدفن للمحتضر، والثاني: بعد الدفن، والأول لا خلاف فيه.

قال النووي (٣) تحت الحديث المذكور: أجمع العلماء على استحبابه. وحمل النووي هذا التلقين على تلقين المحتضر.

والنوع الثاني مختلف بين الأئمة، ففي "الدر المختار" (٤) : لا يلقن بعد تلحيده، وإن فعل لا ينهى عنه، انتهى مختصرًا.

وفي "المغني" (٥) : فأما التلقين بعد الدفن لم أجد فيه عن أحمد شيئًا، ولا أعلم فيه قولًا إلى أن قال: واستحبه القاضي وأبو الخطاب، ثم ذكر مستندهما في ذلك من رواية الطبراني.

[ (٢ - باب الأمر باتباع الجنائز) ]

اعلم أن الشرَّاح قاطبة حملوا الترجمة على المشي خلف الجنازة، قال الحافظ (٦) : يأتي الكلام على اتباع الجنائز في "باب فضل اتباع الجنائز" في وسط "كتاب الجنائز" ، والمقصود ههنا إثبات مشروعيته فلا تكرار، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت