فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 3827

[ (١٦ - باب من توضأ في الجنابة. . .) إلخ]

تقدم في الباب الأول من كتاب الغسل الاختلاف في أن الوضوء سُنَّة مستقلة أو تقديم لأعضاء الوضوء، والترجمة تؤيد الثانية، والاستدلال بالرواية خفية، وقيل: كان الأليق بهذا الباب حديث عائشة المتقدم بلفظ: "ثم غسل سائر جسده" ، وقيل: قرينة الحال والعرف يخص أعضاء الوضوء، وقيل: الترجمة تعين المراد بالحديث أن المراد من قوله: "جسده" أي: ما خلا أعضاء الوضوء، واختار الحافظ أن البخاري حمل قوله: "ثم غسل جسده" على المجاز بقرينة قوله: "ثم غسل رجليه" ، فإن كانا داخلين في الجسد فأي حاجة إلى غسلهما بعد، وهذا أشبه بتصرفات البخاري إذ من شأنه الاعتناء بالأخفى أكثر من الأجلى، انتهى مختصرًا من "الفتح" (١) .

وأطال السندي (٢) : في استدلال المؤلف بهذا الحديث على الترجمة.

وكتب شيخ المشايخ في "تراجمه" (٣) : غرض المصنف أن إعادة غسل سائر أعضاء الوضوء غير لازم، والاستدلال بظاهر الحديث.

وفي "الأوجز" (٤) : الوضوء في الغسل، أوجبه داود مطلقًا، وقال قوم: إذا كان الفعل مما يوجب الجنابة والحدث، وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة: إن الغسل يجزئهما، قاله القاري (٥) .

وقال ابن قدامة في "المغني" (٦) : إن لم يتوضأ أجزأه بعد أن يتمضمض ويستنشق وينوي به الغسل والوضوء، وكان تاركًا للاختيار، يعني: يجزئه الغسل عنهما إذا نواهما، نص عليه أحمد، وعنه رواية أخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت