فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السؤال، اللَّهم إلا أن يقال: إن التبرك باسم الكريم دعاء وسؤال منه، وأيضًا يردّ عليه أن الاستعاذة لا يثبت نصًّا بشيء من الروايات إلا أن يقال: إن الاستعاذة يستأنس بحديث: "جنبنا الشيطان" الحديث.
أي: ما يذكر في ذات الله ونعوته من تجويز إطلاق ذلك كأسمائه أو منعه لعدم ورود النص به، انتهى من "الفتح" (١) .
قلت: وما يظهر من الحديث الوارد فيه أن الغرض جواز إطلاق لفظ الذات على الله تعالى عزّ اسمه فإنه مختلف فيه.
وفي "الفتح" (٢) : عن ابن برهان: إطلاق المتكلمين الذات في حق الله تعالى من جهلهم؛ لأن الذات تأنيث "ذو" ، وهو جلت عظمته لا يصح له إلحاق تاء التأنيث، ولهذا امتنع أن يقال: علَّامة، وإن كان أعلم العالمين، وتعقب بأن الممتنع استعمالها بمعنى صاحبة، أما إذا قطعت عن هذا المعنى واستعملت بمعنى الاسمية فلا محذور لقوله تعالى: {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي: بنفس الصدور، وبسط الحافظ الكلام على لفظ الذات لغةً واستعمالًا.
قوله: (وأسامي الله) جمع اسم، وتجمع أيضًا على أسماء، قال ابن بطال (٣) : أسماء الله تعالى على ثلاثة أضرب: أحدها: يرجع إلى ذاته وهو الله، والثاني: يرجع إلى صفة قائمة به كالحي، والثالث: يرجع إلى فعله كالخالق، وطريق إثباتها السمع، والفرق بين صفات الذات وصفات الفعل أن صفات الذات قائمة به، وصفات الفعل ثابتة له بالقدرة ووجود المفعول بإرادته جل وعلا، انتهى.