فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مثلثة، وهو يرجع أيضًا إلى معنى خبثت، وقيل: معناه ساء خلقها، قال ابن أبي جمرة (١) : النهي عن ذلك للندب، والخبث واللقس وإن كان المعنى المراد يتأدى بكل منهما لكن لفظ الخبث قبيح، ويجمع أمورًا زائدة على المراد بخلاف اللقس فإنه يختص بامتلاء المعدة، انتهى من "الفتح" (٢) .
قال العلامة العيني (٣) : أي: هذا باب فيه المنع عن سبّ الدهر، وذكره في الترجمة بقوله: "لا تسبوا الدهر" فإنه في لفظ مسلم هكذا، ولفظه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" ، وروى مسلم هذا الحديث بطرق مختلفة ومتون متباينة، انتهى.
قلت: وهو آخر حديث من "سنن أبي داود" .
وبسط الشيخ قُدِّس سرُّه الكلام على شرح هذا الحديث في "البذل" (٤) .
قال الحافظ (٥) : غرض البخاري أن الحصر ليس على ظاهره، وإنما المعنى أن الأحق باسم الكرم قلب المؤمن، ولم يرد أن غيره لا يسمى كرمًا كما أن المراد بقوله: "إنما المفلس من ذكر" ، ولم يرو أن من يفلس في الدنيا لا يسمى مفلسًا، وبقوله: "إنما الصرعة" كذلك، وكذا قوله: "لا ملك إلا الله" لم يرد أنه لا يجوز أن يسمى غيره ملكًا، وإنما أراد الملك