فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لسان الملك، وذلك فيما عدا الأيمان، أما اليمين بغير ذلك فثبت النهي عنها صريحًا فلا يلحق بها ما ورد في غيرها، والله أعلم، انتهى.
أي: حلف المنافقون بالله، وهو جهد اليمين؛ لأنهم بذلوا فيها مجهودهم وجهد يمينه مستعار من جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها، وذلك إذا بالغ في اليمين، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: من قال: بالله، فقد جهد يمينه، انتهى من "القسطلاني" (١) .
وأما الغرض من الترجمة فما ذكره الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٢) إذ قال: يعني بذلك أن القسم يمين أيضًا، انتهى.
وقد ترجم الإمام أبو داود (٣) بقوله: "باب في القسم هل يكون يمينًا" وذكر فيه قصة الرؤيا من حديث ابن عباس الذي علّقه البخاري ههنا، وسيأتي مطولًا في "كتاب التعبير" ، والمسألة خلافية كما سيأتي.
وقال الحافظ (٤) : والغرض منه هنا قوله: "لا تقسم" موضع قوله: "لا تحلف" ، فأشار إلى الرد على من قال: إن من قال: "أقسمت" انعقدت يمينًا، ولأنه لو قال بدل "أقسمت": "حلفت" لم تنعقد اتفاقًا إلا إن نوى اليمين أو قصد الإخبار بأنه سبق منه حلف، وأيضًا فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بإبرار القسم، فلو كان "أقسمت" يمينًا لأبر أبا بكر حين قالها، ومن ثمّ أورد حديث البراء عقبه.