فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 3827

ذلك، وقد كان من أهل النجدة، وذكر المؤلف في "المغازي" عن قيس قال: "رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحد" ، وعن أبي عثمان النهدي "أنه لم يبق مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الأيام غير طلحة وسعد" ولهذا حدَّث طلحة عن مشاهده يوم أُحد ليقتدى به ويرغب الناس في مثل فعله، انتهى من "القسطلاني" (١) .

[ (٢٧ - باب وجوب النفير، وما يجب من الجهاد. . .) إلخ]

قال الحافظ (٢) : النفير: الخروج إلى قتال الكفار.

قوله: (وما يجب. . .) إلخ، أي: وبيان القدر الواجب من الجهاد ومشروعية النية في ذلك، انتهى.

قلت: وتقدم الكلام على حكم الجهاد عند الجمهور في مبدأ هذا الكتاب، وفي "الأوجز" (٣) : قال ابن المسيب: الجهاد فرض عين، لقوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: ٤١] وغير ذلك من العمومات، انتهى.

ولا يبعد أن يقال: إن ميل المصنف إلى هذا القول بذكره في الترجمة ما استدل به ابن المسيب، فتدبر.

قوله: ( {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا. . .} ) إلخ [التوبة: ٤١] ، هذه الآية متأخرة في التنزيل عن الآية الثانية، لكن قدَّمها المصنف، ولعل وجهه عند هذا العبد الضعيف الإشارة إلى الحالتين المذكورتين في أول "كتاب الجهاد" من كلام الحافظ، أي: الجهاد في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، والحال الثانية بعده - صلى الله عليه وسلم -، فقد قيل: إنه كان فرض عين في الحال الأولى، وفرض كفاية في الحال الثانية، إلا وقت النفير العام، فلعل المصنف قدم الآية المتأخرة لدلالتها على فرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت