فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنه قد تتعارض الأدلة ويكون عند البخاري وجه التطبيق بينها بحمل كل واحد على محمل.
مثاله: "خوف المؤمن أن يحبط عمله وما يحذر من الإصرار على النفاق" (١) ، كما تقدم مفصلًا في كلام شيخ المشايخ.
وهذا الأصل مطَّرد كثير الشيوع في الكتاب، أخذ به شيخ المشايخ في عدة مواضع من تراجمه، فقال في "باب قوله (٢) : لا تستقبل القبلة بغائط. . ." إلخ: في هذه المسألة القول معارض للفعل، فأشار المصنف بضم الاستثناء في الترجمة إلى وجه الجمع إلى أن القول في الصحراء، والفعل بالأبنية.
وكذا قاله الشيخ قُدِّس سرُّه في "باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: يعذب الميت ببكاء أهله" ، قال: غرضه من هذا الباب الجمع بين ما روي عن عمر بن الخطاب وأمية - رضي الله عنهما -، وبين ما ناقضت به عائشة - رضي الله عنها -، على طبق ما حكي عن الشافعي - رحمه الله - من وجه الجمع بينهما، انتهى.
قلت: ومن ذلك "باب النوم قبل العشاء لمن غلب. . ." إلخ، و "باب من سأل الناس تكثرًا" .
أنه يجمع في باب أحاديث كثيرة دالة على الترجمة، ثم يظهر له في حديث فائدة أخرى سوى الفائدة المترجم عليها، فيُعلم على ذلك الحديث بعلامة: الباب، وليس غرضه أن الباب الأول قد انقضى بما فيه، إلى آخر ما تقدم من كلامه مفصلًا.