فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 3827

(١٢٧ - باب لا يشمّت العاطس إذا لم يحمد الله)

أورد فيه حديث أنس الماضي في "باب الحمد للعاطس" ، وكأنه أشار إلى أن الحكم عامّ وليس مخصوصًا بالرجل الذي وقع له ذلك، وأخرج مسلم من حديث أبي موسى بلفظ: "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمّتوه، وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه" ، قال النووي: مقتضى هذا الحديث أن من لم يحمد الله لم يشمّت، قلت: هو منطوقه، لكن هل النهي فيه للتحريم أو للتنزيه، الجمهور على الثاني، انتهى مختصرًا من "الفتح" (١) .

[ (١٢٨ - باب إذا تثاوب فليضع يده على فيه) ]

قال الحافظ (٢) : كذا للأكثر، وللمستملي "تثاءب" بهمزة بدل الواو، وقد أنكر الجوهري كونه بالواو، وقال غير واحد: إنهما لغتان، وبالهمز والمد أشهر، انتهى.

وأما مطابقة الحديث بالترجمة فقال الكرماني (٣) : فإن قلت: أين وجه دلالته على وضع اليد على الفم؟ قلت: عموم الردّ، إذ قد يكون ذلك بالوضع كما يكون بتطبيق الشفة على الأخرى مع أن الوضع أسهل وأحسن، قال ابن بطال: ليس في الحديث الوضع، ولكن ثبت في بعض الروايات: "إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه" ، انتهى.

قال الحافظ (٤) : وقد وقع في بعض طرقه صريحًا أخرجه مسلم وأبو داود من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: "إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه" ، ولفظ الترمذي مثل لفظ الترجمة، انتهى.

قال العلامة العيني (٥) : فإن قلت: أكثر روايات "الصحيحين" أن التثاوب مطلق وجاء مقيدًا بحالة الصلاة في رواية لمسلم من حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت