فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 3827

قال الحافظ (١) : وتعقَّبه ابن المنيِّر بأن التخفيف نقيض التطويل فكيف يقاس عليه إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" وفيه أيضًا: قال الحافظ: وفي المسألة خلاف عند الشافعية وتفصيل، وأطلق النووي عن المذهب استحباب ذلك، وفي "التجريد" للمحاملي نقل كراهيته عن الجديد، وبه قال الأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف، وقال محمد: أخشى أن يكون شركاء، انتهى.

وفي "العيني" (٢) : قال أحمد: ينتظر ما لم يشق على أصحابه، انتهى.

(٦٦ - باب إذا صلَّى ثم أَمَّ قومًا)

قال الحافظ (٣) : قال ابن المنيِّر: لم يذكر جواب إذا جريًا على عادته في ترك الجزم بالحكم المختلف فيه، انتهى.

قلت: هذا أصل مطَّرد وهو الأصل الخامس والثلاثون، والمسألة خلافية مبنية على جواز اقتداء المفترض خلف المتنفل، فإن معاذًا لما صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكأنه صلى الفرض معه، ثم إذا صلى مع قومه فلا بد أن يكون متنفلًا على قول من قال: إن صلاته مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت فرضًا، ومن منع اقتداء المفترض خلف المتنفل حمل صلاة معاذ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على التنفل، فأصل الاختلاف في صحة اقتداء المفترض خلف المتنفل.

وفي "الأوجز" (٤) تحت قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما جعل الإمام ليؤتم به": قال في "الاستذكار" (٥) : زاد معن في "الموطأ" عن مالك: فلا تختلفوا عليه، ففيه حجة لقول مالك وأبي حنيفة: إن من خالفت نيَّته نيَّة إمامه بطلت صلاة المأموم، إذ لا اختلاف أشد من اختلاف النيات التي عليها مدار الأعمال، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت