فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 3827

الليل، فمرّةً كانت تخبر بما شاهدت منه في وقتٍ ما، ومرةً كانت تخبر بما شاهدت منه - صلى الله عليه وسلم - في غيره، وإنما قالت: "إنه - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" ، تريد صلاته المعتادة الغالبة، وإن كان ربما يزيد في بعض الأوقات على ذلك، فقصدت في تلك الروايات الإخبار عن غالب صلاته - صلى الله عليه وسلم -، وذكرت في هذه الرواية أكثر ما كانت تنتهي إليه صلاته - صلى الله عليه وسلم - في الأغلب.

والوجه الثاني: أن تكون رضي الله تعالى عنها تقصد في بعض الأوقات الإخبار عن جميع صلاته في ليلة، وتقصد في وقت ثان إلى ذكر نوع من صلاته في الليل، وجميع صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل في رواية عائشة خمس عشرة مع الركعتين الخفيفتين وركعتي الفجر، فعائشة كانت تخبر بالأمر على وجوه شتى، ولعله أن يكون ذلك على قدر أسباب السؤال، انتهى.

[ (١١ - باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل. . .) إلخ]

كتب الشيخ في "اللامع" (١) : الظاهر من الترجمة أن قيام الليل منسوخ من النبي - صلى الله عليه وسلم - والأمة جميعًا، انتهى.

وفي هامشه: كما يدل عليه لفظ الترجمة: "وما نسخ من قيام الليل" بالإطلاق بعد ذكر قيام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ظاهر حديث عائشة عند مسلم قالت: "إن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة - يعني: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} -، فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حولًا حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فرضية" ، فهذا الحديث أيضًا بظاهره يعم النبي - صلى الله عليه وسلم - والأمة، وقد تقدم الخلاف في ذلك في أول "كتاب التهجد" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت