فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 3827

عند الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة، وللحنابلة في ذلك ثلاث روايات، والمشهور عندهم أن ذلك مقيد بحالة الصحو، قال الموفق: النهي عن صوم الشك محمول على حال الصحو، وفي "الروض المربع": يجب صوم رمضان برؤية هلاله، فإن لم ير الهلال مع صحو ليلة الثلاثين من شعبان أصبحوا مفطرين، وكره الصوم؛ لأنه يوم الشك المنهي عنه، وإن حال دونه، أي: دون هلال رمضان بأن كان في المطلع ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر، أي: غبرة وكذا دخان فظاهر المذهب يجب صومه حكمًا ظنيًا احتياطًا بنية رمضان، قال في "الإنصاف": هو المذهب عند الأصحاب ونصروه وصنفوا فيه التصانيف وردوا حجج المخالف، وقالوا: نصوص أحمد تدل عليه، انتهى مختصرًا من "الأوجز" (١) وهامش "اللامع" .

قوله: (فإن غُمَّ عليكم فاقدروا) وفيه ثلاث تأويلات:

أحدها: ما قال الأئمة الثلاثة والجمهور: معناه: قدروا له تمام العدد ثلاثين يومًا، ويرجح هذا التأويل الروايات الأخرى المصرحة بهذا المعنى، وأولى ما فسر الحديث بالحديث.

وثانيها: ما قالت طائفة: معناه: ضيقوا له وقدروه تحت السحاب، وبه قال أحمد وغيره ممن يجوز صوم ليلة الغيم عن رمضان.

وثالثها: معناه: قدروه بحسب المنازل، ونقل ابن العربي عن ابن سريج: أن هذا خطاب لمن خصه الله تعالى بهذا العلم، وأن قوله: "فأكملوا العدة" خطاب للعامة، إلى آخر ما بسطه الشيخ في "البذل" (٢) .

[ (١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان) ]

قال الحافظ (٣) : هكذا ترجم ببعض لفظ الحديث، وهذا القدر لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت