فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 3827

تضمنت أن من خالف ذلك إنما يخالفه لرغبة في أمر من أمور الدنيا، وكل ما في الدنيا باطل، كما صرّح به الحديث الثاني، فلا ينبغي للعاقل أن يؤثر الفاني على الباقي، انتهى.

[ (٣٠ - باب لينظر إلى من هو أسفل منه. . .) إلخ]

قال القسطلاني (١) : قال ابن بطال: لا يكون أحد على حالة سيئة من الدنيا إلا يجد من أهلها ما هو أسوأ حالًا منه، فإذا تأمل ذلك علم أن نعمة الله وصلت إليه دون كثير ممن فضل عليه بذلك من غير إبراز (٢) حبه فيعظم اغتباطه بذلك، نعم ينظر إلى من هو فوقه في الدين فيقتدي به فيه، انتهى.

وقال الحافظ (٣) : والترجمة لفظ حديث أخرجه مسلم بنحوه بلفظ: "انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم" ، انتهى.

(٣١ - باب من همّ بحسنة أو سيئة)

قال الحافظ (٤) : الهمّ: ترجيح قصد الفعل، تقول: هممت بكذا، أي: قصدته بهمتي، وهو فوق مجرد خطور الشيء بالقلب، ثم بسط الكلام في شرح الحديث. قوله: "ومن همّ بسيئة فلم يعملها. . ." إلخ، ولا يخفى أن الترك الذي يثاب عليه ما يكون لوجه الله لا لأمر آخر. قال الخطابي (٥) : هذا إذا تركها مع القدرة عليها إذ لا يسمى الإنسان تاركًا للشيء الذي لا يقدر عليه، انتهى، كذا في الحاشية (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت