فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هكذا أورد هذه الترجمة مقتصرًا على الآية بغير حديث، وكأنه أشار إلى ما رواه شعبة عن الحكم عن مجاهده في هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: ٢٦٧] ، قال: من التجارة الحلال، أخرجه الطبري وغيره، وقال ابن المنيِّر: لم يقيد الكسب في الترجمة بالطيب كما في الآية استغناءً عن ذلك بما تقدم في ترجمة "باب الصدقة من كسب طيب" ، انتهى من "الفتح" (١) .
وقال العيني (٢) : أشار بالترجمة إلى أن الصدقة يعتد بها إذا كانت من كسب حلال، ولم يذكر الحديث اكتفاءً بالآية، انتهى.
ويحتمل عندي: أن الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى وجوب الزكاة في مال التجارة كما قال به الأئمة الأربعة لما روى أبو داود (٣) من حديث سمرة بن جندب "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع" .
وفي "البذل" (٤) : قال الشوكاني (٥) : زكاة التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره، ولم يخالف فيها إلا الظاهرية فقالوا: لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق، لا للتجارة ولا لغيرها، انتهى.
وحكى النووي (٦) : عن داود: لا تجب الزكاة في العروض مطلقًا، انتهى.
ولم يذكر المصنف حديث أبي داود المذكور لعدم كونه على شرطه، واستدل عليه بالآية. ويستنبط على الدقة من الحديث الاتي بقوله: "يعمل بيده. . ." إلخ.